تدريب ميداني في التنقيب الأثري في موقع غورج النيوليتي في إقليم المانش
في الفترة الممتدة من 17 أغسطس إلى 4 سبتمبر 2026، شارك سعد العمري، طالب السنة الأولى من ماجستير علم الآثار والحفظ الوقائي –برنامج جوسان وسافينياك (جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون والهيئة الملكية لمحافظة العُلا) ، في حملة للتنقيب الأثري في الموقع النيوليتي في غورج، في إقليم المانش، ضمن مقبرة ميغاليثية.
يشرف على العملية العلمية سيريل بيلار وغيوم أولان، بالتعاون مع فرانسوا جيليغني، فلوريان كوسّو، جان-بيير كوتار وكريستوف شابيه.
وقد أتاحت عدة مجسّات أُجريت عام 2007 تأكيد وجود مجموعة ميغاليثية تتألف من نحو عشرة معالم دائرية مزوّدة بغرف دفن، وتقع في الجزء الغربي الأقصى من مستنقعات كارانتان، داخل مستنقع سيف. واستُكملت هذه الأبحاث الأولية في عامي 2022 و2025 من خلال عمليات مسح جيوفيزيائي أجراها غيوم أولان (المعهد الوطني الفرنسي للبحوث الأثرية الوقائية – Inrap).
وبذلك، يتمتع الموقع بمستوى معرفي متميز بالفعل. وقد هدفت حملة عام 2026 إلى إجراء تقييم أكثر شمولًا للمجموعة، واستكمال البيانات العديدة التي جرى جمعها مسبقًا، من خلال اعتماد مقاربة أوسع تتيح أيضًا وضع برنامج أكثر تفصيلًا للتدخلات الأثرية خلال السنوات التالية.
ويركز المشروع بصورة خاصة على تحديد خصائص البيئة الأثرية للموقع، من خلال تقييم إمكاناته الأثرية والطبقية، فضلًا عن إمكاناته المتعلقة بالبيئة القديمة. كما يهدف إلى تحسين فهم المساحات المحيطة بالمعالم الأثرية، وتحديد خصائص العمارة والمواد المستخدمة فيها، ودقة تأريخها.
وخلال هذه الحملة، شارك سعد العمري في مجموعة متنوعة من الأنشطة الميدانية، من بينها إزالة الطبقات السطحية، والتنقيب الدقيق، والرفع اليدوي، والرفع باستخدام تقنية التصوير المساحي (الفوتوغرامتري)، إضافة إلى تنظيف اللقى والبقايا الأثرية وجردها.
وتندرج هذه التجربة الميدانية ضمن التدريب العملي الذي يقدمه برنامج جوسان وسافينياك، بما يتيح للطلاب تطوير مهاراتهم التقنية والمشاركة في عمليات أثرية ضمن سياقات بحثية متنوعة في فرنسا.